العيني
273
عمدة القاري
ٍ بِهاذا . هذا طريق آخر في حديث عبد الله بن مسعود أخرجه عن عبدة ، بفتح العين وسكون الباء الموحدة ابن عبد الله الصفار الخزاعي عن يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي صاحب الثوري . قوله : ( بهذا ) أي : بالحديث المذكور ، وكذا ساقه في بدء الخلق في باب خمس من الفواسق . وَعَنْ إسْرَائِيلَ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الله مِثْلَهُ . هذا متصل بما قبله أشار به إلى أن إسرائيل رواه في الطريق الأول عن منصور عن إبراهيم ، وفي هذا عن سليمان الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مثله . أي : مثل الحديث المذكور . وَتابَعَهُ أسْوَدُ بنُ عَامِرٍ عَنْ إسْرَائِيلَ أي : تابع يحيى بن آدم في روايته عن إسرائيل أسود بن عامر الملقب بشاذان الشامي ، ووصل هذه المتابعة أحمد عنه به . وَقَالَ حَفْصٌ وَأبُو مُعَاوِيَةَ وَسُلَيْمَانُ بنُ قَرْمٍ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنِ الأسْوَدِ . أراد بهذا أن هؤلاء الثلاثة خالفوا رواية إسرائيل عن الأعمش في شيخ إبراهيم ، فإسرائيل يقول : عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ، وهؤلاء الثلاثة يقولون : عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود ، هو ابن يزيد النخعي عن عبد الله . أما رواية حفص هو ابن غياث فوصلها البخاري وسيأتي بعد باب ، وأما رواية أبي معاوية محمد بن خازم الضرب فأخرجها مسلم عن يحيى ابن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم أربعتهم عن أبي معاوية به ، وأما رواية سليمان بن قرم ، بفتح القاف وسكون الراء : الضبي ، بفتح الضاد المعجمة وبالباء الموحدة ، البصري فقد تقدمت في بدء الخلق ، وسليمان هذا ضعيف الحفظ وليس له في البخاري إلاَّ هذا الموضع المعلق . وَقَالَ يَحْيَى بنُ حَمَّادٍ أخْبَرَنا أبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الله . أشار بهذا التعليق عن يحيى بن حماد الشيباني البصري شيخ البخاري عن أبي عوانة بفتح العين الوضاح اليشكري عن مغيرة بن مقسم بكسر الميم الكوفي عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس النخعي عن عبد الله بن مسعود إلى أن مغيرة وافق إسرائيل في شيخ إبراهيم وأنه علقمة بن قيس ، وهذا التعليق وصله الطبراني ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا الفضل بن سهل حدثنا يحيى بن حماد به ، ولفظه : كنا مع النبي ت بحراء الحديث ، وقال عياض : إنه وقع في بعض النسخ ، وقال حماد أخبرنا أبو عوانة ، وهو غلط . وَقَالَ ابنُ إسْحَاقَ عَنْ عَبحده الرَّحْمانِ بنِ الأسُوَدِ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَبْدِ الله . أشار بهذا المعلق إلى أن للحديث أصلاً عن الأسود بن يزيد من غير طريق الأعمش ومنصور ووصل هذا التعليق أحمد عن يعقوب بن سعد بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله بن مسعود وابن إسحاق هذا هو محمد بن إسحاق صاحب ( المغازي ) ووقع في بعض النسخ وقال أبو إسحاق ، وهو تصحيف . حدَّثنا قُتَيْبَةُ حدَّثنا جَرِيرٌ عنِ الأعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عنِ الأسْوَدِ قَالَ قَالَ عَبْدُ الله بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي غَارٍ إذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَالمُرْسِلاتِ فَتَلقَّيْناها مِنْ فِيهِ وَإنَّ فَاهُ لَرَطُب بِهِا إذْ خَرَجَتْ حَيَةٌ فَقَالَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَيْكُمْ اقْتُلُوها قَالَ فَابْتَدَرْناها فَسَبَقَتْنا قَالَ فَقَالَ وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّها . هذا طريق آخر في حديث عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه ، أخرجه عن قتيبة بن سعيد عن جرير بن عبد الحميد عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد النخعي الكوفي عن عبد الله بن مسعود . قوله : ( بينا ) ، قد ذكرنا غير مرة أنه ظرف